مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1317

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

والنهي عن الغناء ؟ فكما أنّ النهي عن الزنا حاكم على الأمر بقضاء الحاجة فكذلك النهي عن الغناء حاكم على الأمر بالبكاء . اللهمّ ، إلَّا أن يراد بحاجة المؤمن حاجته الشرعية ، كما يشعر به الإضافة إلى المؤمن ، و « حينئذ » فلا مناسبة . وممّا ذكرنا ظهر أيضا ضعف ما ذكره والده النحرير في ( مستنده ) من أنّ ترجيح جانب الحرمة على الجواز بعد التعارض غير ثابت ، إلَّا على وجه الأولوية ، وهو أمر آخر ( 1 ) . فإنّ مقتضى التحكيم لزوم ترجيح جانب الحرمة لا أولويته . وسابعها : أن دلالة العامّ المشتمل على النهي المستلزم لطلب انتفاء الطبيعة رأسا أقوى من دلالة الأمر الذي لا يقتضي إلَّا الامتثال الحاصل بوجود بعض الأفراد ، قاله المحقّق القمي رحمه اللَّه في بعض تحقيقاته . ويمكن إرجاعه إلى بعض ما تقدّم . الخامس : أنّ من يقرأ المرثية ، لا يقال : إنّه يغنّي ، بل يقال : إنّه يقرأ المرثيّة ، وكذا الكلام في قراءة القرآن . قال المحقّق القميّ رحمه اللَّه : فجعل الغناء صفة للفظ والمقروء ، لا للصوت والقراءة . ثمّ قال : وهو فاسد ، كما دلّ عليه كلام العلماء ، وأهل اللَّغة في عدم إدراجهم المقروء في تعريف الغناء ، بل إنّما جعلوه تعريفا للصوت وإن فرض اصطلاح جديد وعرف خاصّ فهو ممّا لا يعتنى به ، فلا بدّ من حمل كلام الشارع على العرف السابق

--> ( 1 ) . مستند الشيعة ، ج 2 ، ص 344 .